عدد المشاهدات:

كيف تتواصل بفعالية مع زملائك في العمل؟

يمكننا حتمًا اختيار الأصدقاء والأشخاص الذين نخرج معهم يوميًا، ولكننا بالتأكيد لا نستطيع اختيار الزملاء الذين نعمل معهم يوميًا أو حتى الفريق الذي سنعمل فيه. وأيًا كان القطاع أو المجال الذي تعمل فيه، ستضطر حتمًا لمواجهة مواقف تجبرك على العمل مع أشخاص يمتلكون شخصيات واهتمامات مختلفة.

وذلك هو واقع يتحتم علينا جميعًا التعامل معه.

في الواقع، تطرأ تغييرات مستمرة على بيئة العمل، وقد أصبح التنوّع اليوم عنصرًا مهمًا في الشركات، لذا فانت مضطر للعمل مع أشخاص من أعمار مختلفة ينتمون لجنسيات وثقافات متنوّعة. تذكر بأنك تقضي 8 ساعات في اليوم مع هؤلاء الأشخاص، لذا من المهم جدًا التواصل بفعالية معهم كي تتمكن من تحقيق أهدافكم المشتركة، فبناء علاقات ودية معهم سيساعدك على أداء مهامك اليومية بفعالية أكبر.

لا شك بأنك تتساءل الآن عن كيفية القيام بذلك.

سنقدم لك في ما يلي بعض النصائح لمساعدتك على التواصل بفعالية مع زملائك في العمل، والتعلّم من جميع التحديات التي تواجهك. تذكر أن كل شخص تقابله في اليوم يعلّمك شيئًا جديدًا. 

  1. ركّز على أهدافك

تجاهل الاختلافات بينك وبين زملائك وركّز على الأمور التي تجمعكم. صحيح أنك قد تعمل مع أشخاص من أقسام أو مستويات مهنية مختلفة، ولكن تذكر أنكم جميعًا تعملون من أجل تحقيق نفس أهداف شركتكم.

نحن نميل عادة للتركيز على ما يفصلنا عن الآخرين وليس على ما يجمعنا، فاحرص دومًا على التفكير في الأمور التي تتشاركها مع زملائك، فذلك سيساعدك على بناء علاقة إيجابية معهم (لست مضطرًا لأن تقع في حب الشخص الذي أمامك، ما يهم هو التوصّل إلى وفاق حول الأهداف المشتركة).   

ومن الأفكار الخاطئة الأخرى هي اعتقادنا بأننا نحن الوحيدون الذين نعمل، في حين يهدر غيرنا وقتهم سدى.

وإن كنت تشعر بذلك، يمكنك الذهاب إلى زملائك والاستعلام بطريقة ودية وليس متسلّطة عن المشاريع التي يعملون عليها حاليًا، فقد تكتشف بأن لديهم مهام أكثر منك.

  1. لا تفهم الآخرين بطريقة خاطئة

نحن نميل لأن نكون شديدي الحساسية عندما يتم انتقاد أدائنا المهني، فأول ما يخطر على بالنا عند مواجهة هذا الموقف هو كره مديرنا أو الآخرين لنا.

تذكر بأنه لا يوجد أي مهمة مثالية ولا تخلو من الخطأ في عالم الأعمال، لذا حاول اعتبار الانتقادات التي توجه لك على أنها ملاحظات بنّاءة تهدف لتحسين نقاط ضعفك.

فمديرك وزملائك يودون مساعدتك لتطوير مهاراتك والعمل بفعالية أكبر لتحقيق أهدافكم المشتركة في نهاية كل شهر وسنة، والأمر ليس عبارة عن ضغينة أو اتهام.

ويوجد العديد من المواقف الأخرى التي تجعلنا نظن سوءًا بالآخرين منها ضغط العمل، فغالبًا ما يؤجل الأشخاص مهمة الرد على رسائلك الإلكترونية عند تعرضهم لضغط عمل كبير، فلا تفترض بأنهم يتجاهلوك. يمكنك تذكيرهم بطريقة لبقة ومهذبة عبر إرسال بريد إلكتروني آخر أو الذهاب إلى مكتبهم. فأنت لا تعلم ما السبب الذي يمنعهم من الرد على بريدك.

  1. اطرح الأسئلة

غالبًا ما يكون الرفض والإنكار السبب الرئيسي لمعظم المشاكل في العمل، فرفض الموظفين للاعتراف بعدم فهمهم لمهمة ما يؤدي إلى تفاقم المشكلة.

تذكر بأن زملائك هم أفضل من يمكنهم مساعدتك في تنفيذ مشروع أو برنامج جديد، فاحرص على الاستفادة من أي نصيحة يقدموها لك، فمن الممكن أن يكونوا قد مرّوا بنفس التجربة التي تمر بها حاليًا. فلا بأس إن طلبت المساعدة!

فالأشخاص بشكل عام يحبون التحدث عن أنفسهم أو المشاركة في الحوارات المتعلقة بمجال خبرتهم.

وإن لم تكن تعرف ما هو مجال اختصاص كل شخص من زملائك، اسألهم وتعرّف على هواياتهم والأمور التي يحبون فعلها. يمكنك اتباع هذا الأسلوب للبدء بحوار مع شخص تتحدث معه لأول مرة، وبعد ذلك يمكنك طلب المساعدة التي تحتاجها.

يعتبر هذا الأسلوب فعّالًا في معظم أماكن العمل، فهو يساعدك على التواصل مع الأشخاص الذين ينتمون لثقافات وجنسيات مختلفة. فمهما كانت الاختلافات كبيرة بينكم، تذكر بأنكم جميعًا تعملون من أجل تحقيق الأهداف نفسها وتطوير شركتكم.   

  1. اجمع آراء مختلفة

إن العمل في بيئة متنوّعة مفيد للغاية، فهو يساعد على تعزيز الابداع والابتكار، فالأشخاص الذين يعملون في مجالات مختلفة ويمتلكون خبرات متنوّعة وأولئك الذين اكتسبوا معارف مختلفة قبل أن يصبحوا زملائك، يساهمون بفعالية أكبر في تطوير الشركة وتزويدها برؤى وأفكار وحلول قيّمة. 

  1. تواصل بوضوح وفعالية

تجنب تقديم رد فعل سريع فور حدوث مشكلة في العمل، بل حافظ على هدوئك وفكّر جيدًا قبل قول أي شيء قد يؤثر سلبًا على علاقاتك أو مسيرتك المهنية. انتظر ساعة أو ساعتين أو حتى يوم قبل تقديم أي ملاحظة، فذلك سيمنحك فرصة للتفكير بدقة ووضوح.

وفي حال كنت أنت سبب المشكلة أو أسأت لشخص من غير قصد، اذهب واعتذر له واعترف بخطئك.   

  1. تصرف بطريقة مهنية

من المهم جدًا التصرف بطريقة مهنية مع زملائك بغض النظر عن وجهات نظرك وشعورك تجاههم.

ذلك يعني التحدث مع كل شخص بطريقة لبقة ومهذبة، والتحدث عبر الهاتف بصوت منخفض، والاستماع بانتباه إلى الآخرين، والتركيز جيدًا عند كتابة الرسائل الإلكترونية.

هل لديك نصائح أخرى تساعد على تحسين عملية التواصل مع زملاء العمل؟ اكتبها في صندوق التعليقات أدناه.

تعليقات